المحقق البحراني
311
الحدائق الناضرة
سوى الشيخين أو من قلد كتبهما أو تعلق بأخبار الآحاد التي ليست بحجة عند أهل البيت ( عليهم السلام ) . وبما رواه سعد بن سعد عن رجل عن أبي الحسن عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ما عليه في ذلك ؟ قال : أحب له تعجيل الصيام فإن كان أخره فليس عليه شئ . " وأجاب عنه العلامة في المختلف بأن البراءة إنما يصار إليها مع عدم دليل الثبوت وشغل الذمة وقد بينا الأدلة ، وعدم ذكر أحد من أصحابنا غير الشيخين لهذه المسألة ليست حجة على العدم ، مع أن الشيخين هما القيمان بالمذهب فكيف يدعى ذلك ؟ وابنا بابويه ( قدس سرهما ) قد سبقا الشيخين بذكر وجوب الصدقة مطلقا ولم يفصلا إلى التواني وغيره وكذا ابن أبي عقيل وهو أسبق من الشيخين ، وهؤلاء عمدة المذهب . وأجاب عن الحديث باستضعاف السند والحمل على التأخير مع العزم . انتهى . وهو جيد . وبالغ المحقق أيضا في الرد عليه فقال : ولا عبرة بخلاف بعض المتأخرين في عدم ايجاب الكفارة هنا فإنه ارتكب ما لم يذهب إليه أحد من فقهاء الإمامية في ما علمت . ثم نقل رواية زرارة ورواية محمد بن مسلم ورواية أبي صباح الكناني وقال : إن هؤلاء فضلاء السلف من الإمامية وليس لروايتهم معارض إلا ما يحتمل رده إلى ما ذكرناه فالراد لذلك متكلف ما لا ضرورة إليه . انتهى . وثانيهما ما نقله في المختلف عن ابني بابويه من أنهما لم يفصلا هذا التفصيل بل قالا متى صح في ما بينهما ولم يقض وجب القضاء والصدقة ، قال : وهو اختيار ابن أبي عقيل . ونقله في المدارك عن المحقق في المعتبر والشهيدين ، قال ( قدس سره ) بعد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 25 من أحكام شهر رمضان